حيدر المسجدي

122

التصحيف في متن الحديث

فَلَمّا قَدِمَ عَلى الأُمَويِّ أَزراهُ لِصِغَرِهِ ، وَكَرِهَ أَن يَجمَعَ بَينَهُ وَبَينَ القَدَريِّ ؛ مَخافَةَ أَن يَغلِبَهُ . . . قالَ : فَلَمّا اجتَمَعوا قالَ القَدَريُّ لِأَبي عَبدِ اللَّهِ عليه السلام : سَل عَمّا شِئتَ ، فَقالَ لَهُ : اقرَأَ سورَةَ الحَمدِ . . . قالَ : فَجَعَلَ القَدَريُّ يَقرَأَ سورَةَ الحَمدِ ، حَتّى بَلَغَ قَولَ اللَّهِ تَبارَكَ وَتَعالى : « إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ » ، فَقالَ لَهُ جَعفَرٌ : قِف ، مَن تَستَعينُ ؟ وَما حاجَتُكَ إِلى المَؤونَةِ ؟ إِنَّ الأَمرَ إِلَيكَ ! « فَبُهِتَ الَّذِي كَفَرَ وَاللَّهُ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ » « 1 » . « 2 » 142 . 2 ) وفي تفسير العيّاشي : عَنِ الحَسَنِ بنِ مُحَمَّدٍ الجَمّالِ ، عَن بَعضِ أَصحابِنا ، قالَ : بَعَثَ عَبدُ المَلِكِ بنُ مَروانَ إِلى عامِلِ المَدينَةِ : أَن وَجِّه إِلَيَّ مُحَمَّدَ بنَ عَليِّ بنِ الحُسَينِ ، وَلا تُهَيِّجهُ وَلا تُرَوِّعهُ ، وَاقضِ لَهُ حَوائِجَهُ . . . وَقَد كانَ وَرَدَ عَلى عَبدِ المَلِكِ رَجُلٌ مِنَ القَدَريَّةِ ، فَحَضَرَ جَميعُ مَن كانَ بِالشّامِ فَأَعياهُم جَميعاً ، فَقالَ : ما لِهَذا إِلّا مُحَمَّدُ بنُ عَليٍّ ، فَكَتَبَ إِلى صاحِبِ المَدينَةِ أَن يَحمِلَ مُحَمَّدَ بنَ عَليٍّ إِلَيهِ . فَأَتاهُ صاحِبُ المَدينَةِ بِكِتابِهِ ، فَقالَ أَبو جَعفَرٍ عليه السلام : إِنّي شَيخٌ كَبيرٌ لا أَقوى عَلى الخُروجِ ، وَهَذا جَعفَرٌ ابني يَقومُ مَقامي . فَوَجَّهَهُ إِلَيهِ . . . قالَ : فَلَمّا اجتَمَعوا ، قالَ القَدَريُّ لِأَبي عَبدِ اللَّهِ عليه السلام : سَل عَمّا شِئتَ ، فَقالَ لَهُ : اقرَأَ سورَةَ الحَمدِ ، قالَ : فَقَرَأَها . . . قالَ : فَجَعَلَ القَدَريُّ يَقرَأَ سورَةَ الحَمدِ ، حَتّى بَلَغَ قَولَ اللَّهِ تَبارَكَ وَتَعالى : « إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ » ، فَقالَ لَهُ جَعفَرٌ عليه السلام : قِف ، مَن تَستَعينُ ؟ وَما حاجَتُكَ إِلى المَعَونَةِ ؟ إِنَّ الأَمرَ إِلَيكَ ! « فَبُهِتَ الَّذِي كَفَرَ وَاللَّهُ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ » . « 3 » فإنّ كلمتي « المؤونة » و « المعونة » متقاربتان صوتاً ؛ بسبب اتّحاد جميع حروفهما

--> ( 1 ) . البقرة : 258 . ( 2 ) . بحار الأنوار : ج 5 ص 55 ح 98 . ( 3 ) . تفسير العيّاشي : ج 1 ص 23 ح 24 ، بحار الأنوار : ج 89 ص 239 ح 45 نقلًا عن تفسير العيّاشي .